تخيل أن يبتكر نظام ذكاء اصطناعي دواءً منقذاً للحياة، ثم يُقال له إنه لا يمكن أن يكون المخترع. فقد أعلن مكتب براءات الاختراع الأمريكي بحزم أن البشر وحدهم من يمكن إدراج أسمائهم كمخترعين في براءات الاختراع. وفي تراجع كبير، ألغى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO) إرشاداته السابقة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المعيار القانوني للاختراع يظل متمحوراً حول الإنسان حصراً، بغض النظر عن الأدوات المستخدمة. حتى لو كان الذكاء الاصطناعي هو من أنتج جوهر الاختراق العلمي، فإن الفضل يعود للشخص الذي تصور الفكرة، مما يجعل الذكاء الاصطناعي من الناحية القانونية معادلاً لأداة مختبر متطورة للغاية. يعزز هذا القرار الإشراف البشري على الابتكار ويتجنب الدخول في حقل ألغام قانوني حول حقوق الآلة وملكيتها. في الوقت الحالي، ستجد شركة اكتشاف الأدوية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للعثور على مركبات جديدة، أو المهندس الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتصميم محرك نفاث، أن فرقهم البشرية هي المدرجة في براءة الاختراع، وليس برامجهم.