تخيل حل لغز بيولوجي عمره 50 عامًا في ساعات معدودة بدلًا من أشهر. هذه هي قوة ألفافولد، وهو نظام ذكاء اصطناعي يُحدث ثورة في علم الأحياء عبر التنبؤ ببنية البروتينات. هذا النظام الحائز على جائزة نوبل، والذي طورته شركة جوجل ديب مايند، قد قام بالفعل برسم خرائط لـ 200 مليون بروتين - أي جميع البروتينات المعروفة للعلم تقريبًا - بدقة على المستوى الذري. إنه يسرّع تصميم البروتينات الاصطناعية بما يصل إلى 10 أضعاف ويعمل كمحرك بحث بيولوجي، حيث يحدد تفاعلات البروتين غير المعروفة سابقًا، مثل كيفية ارتباط الحيوان المنوي بالبويضة. ورغم أنه ليس حلًا سحريًا لعلاج الأمراض، إلا أنه يغير العملية العلمية بشكل جذري من خلال جعل عنق الزجاجة الذي كان مكلفًا في السابق سريعًا بشكل لا يصدق. يستخدمه العلماء الآن يوميًا لتعزيز التجارب المخبرية، بدءًا من دراسة أمراض نحل العسل إلى تطوير أدوية أكثر فعالية عن طريق نمذجة كيفية ارتباط الجزيئات بأهدافها.